محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
116
أسنى المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
عليه في الصحيحين ، ومن حديث جابر بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن الحارث ، ومعيقيب « 315 » وأبى امامة الباهلي ، وعائشة . وصح من حديث عبد اللّه بن عمر ، وقال : تخلف عنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سفرة سافرناها فادر كنا وقدار هقتنا الصلاة صلاة العصر ، ونحن نتوضأ فجعلنا تمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته ، اسبغوا الوضوء ، ويل للأعقاب من النار . وفي صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، ان رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه ، فأبصره النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : ارجع فأحسن وضوءك « 316 » . وكذا ورد من غير وجه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولبسط هذا بحقه موضع غير هذا ، والقصد هنا الإشارة إلى الحق والنصح للمسلمين ، وليحفظ المؤمن لدينه ، وليكن بريئا من التعصب « 317 » نسأل اللّه تعالى أن يوفقنا للحق ويهدينا اليه . واماما ورد عن بعضهم مما يدل على مسح الرجلين « 318 » فهو محمول
--> ( 315 ) - معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي المتوفى 40 . استعمله أبو بكر وعمر بيت المال . تهذيب التهذيب 10 : 254 . شذرات الذهب 1 : 48 . ( 316 ) - صحيح مسلم 1 : 213 - 215 . ( 317 ) - أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون . البقرة : 44 . ( 318 ) - قول المؤلف من حمل الأحاديث الدالة على مسح الرجلين ، المسح على الخفين استنباط مختلق باعث عن التعصب والتهكم وليس هناك ما يثبت قوله بالكتاب والسنة سيما الثابت عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . وقد استفاض من طريق الفريقين قول ابن عباس : الوضوء غسلتان ومسحتان ، أو بلفظ افترض اللّه غسلتين ومسحتين ، أو ما جد في كتاب اللّه الا غسلتين ، ومسحتين ، وأكثروا الرواية عنه أبى الناس الا الغسل ، ولا أحد في كتاب اللّه الا المسح والاستدلال بآية التيمم جعل مكان الغسلتين مسحتين ، وترك المسحتان ، فقد جاء من طرق أهل السنة بصورة وافية كما في كنز العمال 9 : 256 . الدر المنثور 2 : 262 . فتح القدير 2 : 16 . ابن كثير 2 : 25 . تفسير الخازن 1 : 441 . تفسير القرطبي 6 : 92 . تفسير الطبري 6 : 452 . المغنى لابن قدامة 1 : 133 . عمدة القاري 1 : 657 . -